محمد اسماعيل الخواجوئي

540

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

سلّمت فقم إليه فاضرب عنقه ، قال : نعم . فسمعت أسماء بنت عميس ذلك وكانت تحت أبي بكر ، فقالت لجاريتها : إذهبي إلى منزل علي وفاطمة عليهما السّلام فاقرئيهما السلام وقولي لعلي : إنّ الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فأخرج إنّي لك من الناصحين ، فجاءت الجارية إليهما ، فقالت لعلي عليه السّلام : إنّ أسماء بنت عميس تقرأ عليكما السلام وتقول لك : إنّ الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فأخرج إنّي لك من الناصحين . فقال علي عليه السّلام : قولي لها إنّ اللّه يحول بينهم وبين ما يريدون . ثمّ قام وتهيّأ للصلاة ، وحضر المسجد ، ووقف خلف أبي بكر ، وصلّى لنفسه ، وخالد بن الوليد بجنبه ومعه السيف ، فلمّا جلس أبو بكر في التشهّد ، ندم على ما قال ، وخاف الفتنة ، وشدّة علي عليه السّلام وبأسه ، فلم يزل متفكّرا لا يجسر أن يسلّم ، حتّى ظنّ الناس أنّه قد سهى ، ثمّ التفت إلى خالد ، فقال : يا خالد لا تفعل ما أمرتك به ، السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : يا خالد ما الذي أمرك به ؟ قال : أمرني بضرب عنقك . قال : أو كنت فاعلا ؟ قال : إي واللّه لولا أنّه قال لا تفعل ، لقتلتك بعد التسليم . قال : فأخذه علي عليه السّلام ، فضرب به الأرض ، واجتمع الناس عليه ، فقال عمر : يقتله الساعة وربّ الكعبة . فقال الناس : يا أبا الحسن اللّه اللّه بحقّ صاحب هذا القبر ، فخلّي عنه . قال : فالتفت إلى عمر فأخذ بتلابيبه ، وقال : يا بن الصهّاك لولا عهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله